العلامة المجلسي

168

بحار الأنوار

ثم قال : " وربك يعلم " يا محمد " ما تكن صدورهم " من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك " وما يعلنون " من الحب لك ولأهل بيتك . ومن ذلك ما رواه الثعلبي في تفسيره ورواه الواحدي في أسباب النزول ( 1 ) عن البخاري ومسلم في تفسير قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " الآية وفي روايتهم زيادة لبعض على بعض ومختصر ذلك أن حاطب ابن أبي بلتعة كتب مع سارة مولاة أبي عمرو بن صافي كتابا إلى أهل مكة يخبرهم بتوجه النبي إليهم ، ويحذرهم منه ، فعرفه جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى بذلك ، قال : فبعث عليا وعمارا وعمر والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد في ذلك وعرفهم ما عرفه الله تعالى به وأن الكتاب مع الجارية سارة ، فوجدوها في بطن خاخ ( 2 ) على ما وصفه رسول الله لهم ، فحلفت أنه ليس معها كتاب ففتشوها فلم يجدوا معها كتابا ، فهموا بالرجوع فقال علي عليه السلام والله ما كذبنا ، وسل سيفه وقال : أخرجي الكتاب وإلا والله لأجردنك ( 3 ) ولاضربن عنقك ، فلما رأت الجد أخرجت الكتاب ، فأخذه فأتى به النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) . 153 - تفسير علي بن إبراهيم : " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ( 5 ) " قال : نزلت في من يلحد بأمير المؤمنين عليه السلام ويظلمه ( 6 ) . 154 - تفسير علي بن إبراهيم : " وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين ( 7 ) " قال : شجرة الزيتون ، وهو مثل رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ( 8 ) .

--> ( 1 ) راجع ص 315 و 316 . ( 2 ) في بعض النسخ " حاج " وهو مصحف ( ب ) . ( 3 ) في أسباب النزول : والله لأجزرنك . ( 4 ) الطرائف : 24 . ( 5 ) سورة الحج : 25 . ( 6 ) تفسير القمي : 439 . ( 7 ) سورة المؤمنون : 20 . ( 8 ) تفسير القمي : 446 وفيه مثل لرسول الله ا ه‍ .